المحقق النراقي
154
مستند الشيعة
وفي الثالثة ( 1 ) بركعتين من قيام ، وركعتين من جلوس ، على الأظهر الأشهر ، كما صرح به جماعة ممن تأخر ( 2 ) ، لمرسلة ابن أبي عمير المتقدمة ( 3 ) . وعن الصدوقين والإسكافي : الاحتياط بركعة من قيام وركعتين من جلوس ( 4 ) ، واستقربه في الروضة ( 5 ) . لصحيحة البجلي عن أبي إبراهيم عليه السلام : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ، فقال : " يصلي ركعة من قيام ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس " ( 6 ) . والرضوي : " وإن شككت فلم تدر اثنتين صليت أم ثلاثا أم أربعا ، فصل ركعة من قيام وركعتين من جلوس " ( 7 ) . وقواه في الذكرى من حيث الاعتبار أيضا ، لأنهما تنضمان حيث تكون الصلاة اثنتين ، ويجزئ بإحداهما حيث تكون ثلاثا ( 8 ) . ويرد الصحيحة ، مع ما في سندها من عدم معهودية رواية الكاظم عليه السلام عن الصادق عليه السلام بهذا النحو ، ومن الاقتصار في بعض النسخ على أبي إبراهيم ، وما في مضمونها من المخالفة للشهرة العظيمة ، أنها غير صالحة للاستناد ، للاختلاف في متنها ، ففي بعض النسخ - كما في المنتقى ( 9 ) وغيره - وفي أكثر النسخ - كما صرح به بعض الأجلة ( 10 ) - : " يصلي ركعتين من قيام " بدل
--> ( 1 ) وهو الشك بين الثانية والثالثة والرابعة . ( 2 ) منهم : السبزواري في كفاية الأحكام : 26 ، وصاحب الرياض 1 : 219 . ( 3 ) في ص 142 . ( 4 ) حكاه عنهم في المختلف : 133 . ( 5 ) قال في الروضة 1 : 330 : . . . وهو قريب من حيث الاعتبار . . . إلا أن الأخبار تدفعه . ( 6 ) الفقيه 1 : 230 / 1021 ، الوسائل 8 : 222 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 1 . ( 7 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 118 ، مستدرك الوسائل 6 ، 411 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 12 ح 1 . ( 8 ) الذكرى : 226 . ( 9 ) منتقى الجمان 2 : 311 . ( 10 ) الرياض 1 : 219 .